نسخة عن القدمين البرونزيتين الضخمتين، كل ما تبقّى من تمثاله بعد أن أسقطه المتظاهرون عام 1956.
Ferran Cornellà — CC BY-SA 3.0 · Random photos 1989 — CC0 · Random photos 1989 — CC0 · Random photos 1989 — CC0
لا، والعكس هو المقصود. الفكرة المعلنة أن عرض التماثيل خارج سياقها ينزع عنها قوّتها الدعائية: في الساحات كانت أدوات سلطة، وهنا صارت قطعًا متحفية تُدرس. المصمّم صرّح بأن الحديقة «ليست عن الديكتاتورية بل عن الديمقراطية التي تستطيع أن تعرضها».
إن كان تاريخ القرن العشرين يعنيك فنعم — لا يوجد مكان مشابه في أوروبا، والتماثيل ضخمة ومؤثّرة بصريًا. وإن كان وقتك في بودابست يومين فقط فأجّلها: بيت الإرهاب في المركز يغطّي الحقبة نفسها بوقت أقل.
نعم بشكل مفاجئ: المكان مفتوح وآمن والتماثيل ضخمة وبصرية، ولا يحتوي على مواد قاسية كما في بيت الإرهاب. إنها الطريقة الأخفّ لشرح الحقبة الشيوعية لطفل.
الحافلة المباشرة من ساحة ديأك في وسط المدينة هي الأسهل، وتذكرتها تشمل الدخول عادةً. البديل: مترو M4 إلى Kelenföld ثم باص محلي — أرخص لكنه يتطلّب تبديلًا وقراءة جداول.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
حين سقط النظام الشيوعي في المجر عام 1989 واجهت بودابست عشرات التماثيل الضخمة في ساحاتها: لينين وماركس وإنجلز وأبطال الجيش الأحمر وعمّالًا برونزيين يرفعون قبضاتهم. الخيار المعتاد في أوروبا الشرقية كان التحطيم. اختارت بودابست شيئًا آخر: جمعتها كلها ونقلتها إلى حقل في الضواحي الجنوبية الغربية، وفتحته للجمهور عام 1993. النتيجة حديقة ميمنتو: نحو أربعين تمثالًا ونصبًا من الحقبة الشيوعية مصفوفة في الهواء الطلق، بعيدة عن سياقها الأصلي تمامًا. المعمار المصمّم أكوش إليؤد رتّبها عمدًا في مسارات مغلقة تعود بك إلى نقطة البداية — إشارة إلى وعد لم يتحقّق. وعند المدخل واجهة ضخمة بتماثيل ماركس وإنجلز ولينين لا تؤدّي إلى أي مكان. الفكرة وراء المكان صريحة: هذه ليست حديقة تمجيد بل حديقة عرض. التماثيل تُرى هنا كقطع دعائية منزوعة من قوّتها، لا كنُصُب في ساحات المدينة. وفي زاوية منها حذاء ستالين البرونزي الضخم — كل ما بقي من تمثاله الذي أسقطه المتظاهرون عام 1956 ولم يبقَ منه إلا القدمان على القاعدة. الموقع بعيد نسبيًا عن المركز ويحتاج نحو أربعين دقيقة بالمواصلات، لكنه يستحق ذلك لمن يهتم بتاريخ القرن العشرين.
نسخة عن القدمين البرونزيتين الضخمتين، كل ما تبقّى من تمثاله بعد أن أسقطه المتظاهرون عام 1956.
جدار ضخم بتماثيل ماركس وإنجلز ولينين لا يؤدّي إلى شيء — تصميم مقصود يلخّص فكرة المكان كلها.
الممرات تعود بك دائمًا إلى نقطة البداية — إشارة معمارية إلى وعد لم يتحقّق.
التماثيل التي أُزيلت من قاعدة تمثال الحرية على تلة غيليرت نُقلت إلى هنا — القصّتان متّصلتان.
زاوية شارعي بالاتوني وسابادكاي، بودابست 1223